( الثامن والأربعون الفتنة وهي إيقاع الناس في الاضطراب أو الاختلال والاختلاف والمحنة والبلاء بلا فائدة دينية ) وهو حرام لأنه فساد في الأرض وإضرار بالمسلمين وزيغ وإلحاد في الدين كما قال الله تعالى ﴿ إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ﴾ الآية وقال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها ﴾ قال المناوي الفتنة كل ما يشق على الإنسان وكل ما يبتلي الله به عباده وعن ابن القيم الفتنة قسمان فتنة الشبهات وفتنة الشهوات وقد يجتمعان في العبد وقد ينفردان ( كأن يغري ) من الإغراء ( الناس على البغي ) من الباغي فقوله ( والخروج على السلطان ) عطف تفسير لأن الخروج عليه لا يجوز وكذا اعزلوه ولو ظالما لكونه فتنة أشد من القتل وكذا المعاونة لقوم مظلومين من جهته إذا أرادوا الخروج عليه وكذا المعاونة له في هذه الصورة لكونه إعانة على الظلم كما في الحاشية لعل هذا من قبيل الأخذ بأخف الضررين عند تعارضهما إذ الخروج على السلطان الظالم لظلمه يفضي إلى سفك دماء كثيرة من الطرفين ومحاربات ومقاتلات أكثر ضررا من ظلم السلطان ( وكتطويل الإمام الصلاة ) زيادة على السنة وهي الفجر أربعون آية غير الفاتحة في الركعتين وكذا في الظهر في رواية وفي أخرى ثلاثون آية وفي العصر والعشاء عشرون آية غيرها فالزيادة على هذا لا تجوز بلا رضا القوم ومعه تجوز وكذا النقص منه لا يجوز وإن لم يرض القوم لأنه ترك السنة وذا لا يجوز لكل القوم ، والمتأخرون استحسنوا
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي