تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدنيوية وتخرج المنهيات والمحبة على ما روي عن النووي الميل إلى ما يوافق المحب وقد يكون بحواسه كحسن الصورة أو بعقله إما لذاته كالفضل والكمال أو لإحسانه كجلب نفع أو دفع ضرر والمراد هنا الميل الاختياري دون القهري .

( ﴿ ما يحب لنفسه ﴾ ) من ذلك وأن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه من السوء ولم يذكره لأن حب الشيء مستلزم بغض نقيضه وذلك ليكون المؤمنون كنفس واحدة ثم أشكل على الحديث بأن كلا مجبول على إيثار نفسه على غيره فلا يكمل إيمان أحد إلا نادرا وأنت خبير مما تقدم أن المراد ما هو اختياري لا قهري واضطراري ويقرب منه أن يقال المراد ما هو أثر المحبة وهو اختياري لا أصله الذي هو إيجابي ثم ذكر الأخ غالبي وإلا فينبغي أن يحب المسلم للكافر الإسلام وما يترتب عليه من الخيور والأجور بل مطلق ما يكون داخلا في ذمة الكافر الذمي فحينئذ يمكن إرادة الأخوة الطينية بمسامحة يسيرة ومقصود الحديث انتظام أحوال المعاش والمعاد والجري على قانون السداد وأما محبة خير كان في غيره لنفسه فإن على طريق الحسد فحرام وإن على طريق المنافسة والغبطة بأن حزن في خير فاق فيه غيره على تقصير منه فجائز بل مستحب وأما خبر ﴿ لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ﴾ فنهي عن الحسد هذا تلخيص ما في الفيض ثم قيل عن الروضة إن أبا حنيفة رحمه الله له شريك في التجارة يقال له بشر فخرج بتجارة إلى مصر فبعث إليه الإمام سبعين ثوبا وكتب إليه أن فيها

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٦٨