تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضعيف أو شيئا من فقير فلا بأس أن يحتمل الغبن ويتساهل فيكون به محسنا وداخلا في قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ رحم الله سهل البيع سهل الشراء ﴾ فأما إذا اشترى من غني تاجر يطلب الربح زيادة على حاجته فاحتمال الغبن منه ليس بمحمود بل تضييع مال من غير أجر ولا حمد .

وقد ورد فيه حديث ﴿ المغبون لا محمودا ولا مأجورا ﴾ ( وأما الخديعة ) أي المخادعة إظهار الجميل وإضمار ضده ( والمكر ) بمعنى الخدع ( وهو إرادة إصابة المكروه لغيره من حيث لا يعلم ) أي الغير ( فإن كان ) أي الغير ( مستحقا له ) أي للمكر كالحربي والظلمة وقطاع الطريق والسراق ( فمندوب إليه لدفع شره لورود أن الحرب خدعة وإلا ) وإن لم يكن مستحقا له ( فحرام لأنه غش وترك نصح واجب فمن أراد أن ينجو من الغش أو شبهته بالكلية فعليه أن يعمل بما خرجه الشيخان ) المرموز لهما بقوله ( خ م .

عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ قال صلى الله تعالى عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد ﴾ ) إيمانا كاملا من قبيل لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ( ﴿ حتى يحب ﴾ ) بالنصب فجارة منصوب بأن مضمرة لا عاطفة إذ عدم الإيمان ليس سببا للمحبة ( ﴿ لأخيه ﴾ ) من مطلق الخير فمن قصره على كف الأذي فقد قصر ولا حاجة إلى أن يجعل من قبيل العام الذي خص منه البعض لإخراج نحو وطء حليلته لأنه يحب لنفسه لا لغيره إذ ليس نحوه خيرا بالنسبة إلى الغير والخير كلمة جامعة تعم الطاعات والمباحات الدينية

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٦٧