( السابع والأربعون الغش والغل وهي عدم تمحيص النصح ) أي عدم قصد غير خالص ( بأن لا يجتنب من إصابة الشر للغير ) نفسا أو مالا أو غيرهما ( وإن لم يرده ) أي الشر ( ابتداء وقصدا كمن يريد إزالة متاع معيب له فيكتم عيبه فيبيعه ) فيلحق الشر بالمشتري لا يقصده لكن يريد إخراج المعيب عن يده ( وهذا غير الحسد ) إذ هو إرادة زوال نعمة الغير أو عدم وصوله ( وهذا ) أي عدم تمحيص النصح ( أيضا ) كالحسد ( حرام ) بالاتفاق وإنما الخلاف في الحكم يكون صاحبه فاسقا مردود الشهادة قال بعض الفقهاء بذلك والصحيح أنه ليس كذلك بل هو حرام ومعصية لا توجب الفسق كما في الحاشية لا يخفى أن الحرمة كيف تنفك عن الفسق بل الفاسق من يرتكب الحرام إلا أن يراد من الحرام المكروه التحريمي ( م .
عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وأبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ من غشنا ﴾ ) أي خان والغش ستر حال الشيء كما في المناوي أو من لم يعرض عن إصابة الشر بنا كما في الحاشية أو من لم يمحص النصح لنا كما يقتضي السياق ( ﴿ فليس منا ﴾ ) أي من متابعينا وعلى منهاج شرعنا لأن وصف المصطفى وطريقته الزهد في الدنيا والرغبة عنها وعدم شرر الطمع قال الطيبي لم يرد به نفيه عن الإسلام بل نفي خلقه عن أخلاق المسلمين أي ليس هو على سنتنا وطريقتنا في مناصحة الإخوان في الفيض اتفق الشيخان في هذا الحديث وقيل إنه متواتر ( { وقال حين مر على صبرة طعام فأعجبته فأدخل