تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو متعلما بعد دخولهما في ما والاه على طريق عطف الخاص على العام تنبيه على شرف العلم والتعليم وتفخيم شأنهما ، وإيذان بأن جميع الناس سواهما همج ، وفيه تنبيه أيضا على أن المعنى هنا جامعوا العلم والعمل ، وفيه أيضا أن ذكر الله أفضل الأعمال ورأس كل العبادة والحديث من كنوز الحكم وجوامع الكلم لدلالته بالمنطوق على جميع الخصال الحميدة وبالمفهوم على رذائلها القبيحة .

وفي الجامع الصغير الدنيا كلها متاع ، وهو ما ليس له بقاء ؛ لأن ما خلق فيها يستمتع به مع حقارته أمدا قليلا ثم ينقضي وخير متاعها المرأة الصالحة فيه إشارة إلى أن الاستمتاعات الدنيوية حقيرة ، وأنها أطيب حلال في الدنيا لحفظها زوجها من الحرام ، وإعانتها على القيام بالأمور الدينية والدنيوية ؛ ولكونها سببا للذراري التي هي في حكم الحياة الأبدية ، وفيه تنبيه أنها لو لم تكن صالحة كانت شر متاع ، وفي حديث آخر ﴿ حبب إلي من دنياكم النساء والطيب ﴾ ، وأيضا ﴿ الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان لله عز وجل ﴾ ، وأيضا فيه ﴿ الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو ذكر الله ﴾ ، وأيضا ﴿ الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغي به وجه الله تعالى ﴾ قد أعلم بهذا الحديث والأربعة قبله أن الدنيا مبغوضة إليه تعالى إلا ما فيه درء مفسدة أو جلب منفعة فالمرأة الصالحة يندفع بها مفسدة الزنا ، والأمر بالمعروف جماع المنافع ، والذكر جماع العبادة ومنشور الولاية والكل يبتغى

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٦