المختلفة الطبائع وكثرة همومهم وخدمة الدنيا وكثرة الأعداء ( وتنعمك وتلذذك سيزول ) بالموت ( لا محالة فكيف يخاف العاقل من تقدمه ) من تقدم زوال النعم والتلذذ بالفقر ( أياما قلائل لو سلم ) فوت التلذذ ( والكسب قد صدر عن الأنبياء ) كما تقدم تفصيله وكما في الحديث المرفوع ﴿ ما من نبي إلا رعى الغنم ﴾ كما نقل عن البخاري ( والأولياء ) كيف وقد قال الله تعالى ﴿ وجعلنا النهار معاشا ﴾ ﴿ وابتغوا من فضل الله ﴾ - وقال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ التاجر الصدوق يحشر يوم القيامة مع الصديقين والشهداء ﴾ - وفي رواية ﴿ التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة ﴾ وفي رواية ﴿ التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء ﴾ قال الطيبي قوله مع النبيين بعد قوله التاجر الصدوق حكم مرتب على الوصف المناسب من قوله ﴿ ومن يطع الله والرسول فأولئك ﴾ - الآية التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة التاجر الصدوق لا يحجب من أبواب الجنة أي يدخل من أي أبواب الجنة ولا يمنعه خزنة الجنة وقال الثوري وكانت له تجارة يقلبها لولا تمندل بني العباس بي جعلوني كالمنديل يمسحون بي أوساخهم ما فعلت هذه الأحاديث وشرحها من الجامع الصغير وقال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من طلب الدنيا حلالا تعففا عن المسألة وسعيا على عياله وتعطفا على جاره لقي الله ووجهه كالقمر ليلة البدر ﴾ هذا إن كان للتعفف والتصدق وإلا فإن للشهرة والادخار فمذموم ( فالخوف منه ) أي
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي