تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الكسب ( إما للرياء ) فيمتنع من الكسب رياء ( أو الكبر أو البطالة ) وكلها مذمومة ( والسؤال عند الضرورة ) لنفسه أو لمن في عياله ( جائز ) جواب عن خوف الاحتياج إلى السؤال ( فأي ضرر فيه ) بل واجب على حسب ضرورته حتى لو لم يسأل فمات جوعا يكون آثما اعلم أن السؤال بلا ضرورة حرام لاستلزامه الشكوى من الله تعالى ولأنه إذلال النفس لغيره تعالى ولأنه إيذاء للمسئول غالبا وهو حرام إذ ربما لا تسمح نفسه بما يبذله عن طيب قلبه فيكون بذله رياء أو حياء فأخذه حرام عليه وأما السؤال بالاضطرار كسؤال الجائع الخائف من الموت أو المرض والعاري الذي ليس له ما يواري بدنه فجائز بل واجب وأما إذا لم يبلغ حد الاضطرار كمن له جبة ولكن يتأذى بالبرد وكمن يريد الكراء وهو قادر على المشي لكن يتعب فجائز بلا كراهة وأما الحاجة الخفيفة كمن يريد ثوبا على ثوبه لستر خروقه أو كمن يسأل لأجل الإدام وله خبز وكمن يكتري الفرس وهو يجد كراء الحمار فمباح مع الكراهة بشرط عدم الشكوى والذل والإيذاء فإن لغير ما ذكر فحرام وسيجيء .

( وأما الثاني ) وهو الخوف من المرض ( فأما ) خوفه ( لفوت التنعم ) بسببه ( فقد عرفت علاجه ) أنه سيزول لا محالة فكيف يصدر عن العاقل الخوف من تقديم الزوال أياما قلائل ( وأما ) خوفه ( لفوت الطاعة المعتادة ونقص الثواب ) بفواتها ( فجهل إذ ورد في الخبر أن المريض يكتب له ما اعتاده ) أي ثواب ما اعتاده ( في الصحة بل يزيد ثوابه إن صبر ) ولم يظهر

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٥٨