سبق فهو من الواجبات وخلافه من المحرمات ( و ) طريق إزالتها ( تفصيلا أن الموت متيقن ) من اليقين ( وآت على كل حال ) حال الغنى وحال الفقر ( إما بغتة ) فجأة قيل أكثر سببه شيوع الزنا لكن لا يلائمه أنه رحمة للأبرار وعقوبة للأشرار ( وإما بسبب مقدر ) في الأزل كالقتل وأنواع الأمراض ( فإن قدر ) في الأزل ( كونه ) أي سبب موته ( جوعا فلا مرد له ) لأن إرادته تعالى لا تتخلف عن مراده وأنه لا راد لقضائه وأن التقدير لا يقبل التغيير ( وإن كان عندك ملء الأرض ذهبا ) لكن يشكل بالأجل المعلق وبأقسام الكسب من الفرض والوجوب وغيرهما فتأمل ( وإلا ) وإن لم يقدر الجوع ( فلا ) تموتن من الجوع ( أصلا ) كنت غنيا أو لا وإن لم تكن لك حبة خردل من المال لكن يشكل بترتيب القصاص والدية في قتل الأنفس والضمان في إتلاف الحيوان إذ المقدر لا يزول بل يقع ألبتة فليتأمل أيضا ( وأي فرق بين الموت جوعا وشبعا ) فإذا لم يكن الخلاص من الموت سيما في وقت معين فلا فرق بينهما ( فعليك الرضا بالقضاء ) ولا تلتفت إلى الفقر والغنى فإن الأجل واحد والمقدر كائن لكن يشكل بما في الاعتقادية أنه لو لم يقتل المقتول لجاز أن يموت في ذلك الوقت وأن لا يموت من غير قطع بامتداد العمر ولا بالموت بدل القتل فتأمل فيه ( وكذا المرض إن قدر فآت ) لا محالة ( وإلا فلا ولا دخل فيه ) أي في إتيان المرض وعدمه ( للغنى والفقر بل ترى الأغنياء أكثر أمراضا من الفقراء ) لاعتيادهم أكل الأطعمة
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي