تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصديقين هذا لكن يشكل بأن ادخار بلال ليس لنفسه وعياله بل لأضيافه عليه الصلاة والسلام فما وجه قوله ولا تخش إلخ أقول لعل المراد تقرير بلال على ما هو عليه من الضيافة فالمراد من الإنفاق ما يشمل الضيافة والمفهوم من كلام الفيض أن مثل هذه الأحاديث وردت في صدر الإسلام حين كان الادخار ممنوعا والضيافة واجبة ثم نسخ ، ثم في قوله ذي العرش نكتة لطيفة وهي أتخاف من ذي العرش الذي يدبر الأمر من السماء إلى الأرض أن لا يوصل إليك رزقك الذي تكفل ووعد قال سفيان ليس للشيطان سلاح كخوف الفقر فإذا قبل ذلك منه أخذ بالباطل ومنع من الحق وتكلم بالهوى وظن بربه ظن سوء وفي تخريج الحاكم عن بلال ﴿ يا بلال الق الله تعالى فقيرا ولا تلقه غنيا قال إذا رزقت فلا تمنع قال وكيف لي بذلك قال هو ذاك وإلا فالنار ﴾ ثم عن العراقي أن هذا الحديث ضعيف وعن ابن حجر حسن وعن الهيتمي له إسنادان أحدهما حسن والآخر فيه قيس بن ربيع وفيه كلام لكن في أسانيد أبي هريرة مبارك بن فضالة فيه كلام ( وعلاجه ) أي خوف الفقر ( القلعي إزالة أسبابه وهي ثلاثة خوف الموت أو المرض من الجوع وخوف فوت التنعم المعتاد ) عند سعة الدنيا ( وحصول القلق ) الاضطراب ( منه ) أي من الفوت فيمتنع عن التفرغ للأعمال ( وخوف الاحتياج إلى الكسب ) لمن قدر ( أو ) إلى ( السؤال ) لمن لم يقدر مثلا ( وطريق إزالتها ) أي الأسباب ( إجمالا أن كل ذلك سوء الظن بالله تعالى وإنا مأمورون بحسن الظن به تعالى ) كما

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٥٥