تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسائر الحواس والصورة الإنسانية وما يقوم بها من النعم الخارجية بل نحو نعمة الإيمان وما يبنى عليه ( وما وعد من جزيل ثوابه ) من الجنان والرضوان ورؤية الرحمن ( دون استحقاقنا إياه ) كما هو معتقدنا خلافا للمعتزلة كما سبق ( وما وعد من سعة رحمته ) قال الله تعالى ﴿ ورحمتي وسعت كل شيء ﴾ .

ومن ذلك ما في تفسير المقام عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ إنه كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانا ثم خرج يسأل فأتى إلى راهب فسأله فقال له فهل له من توبة قال لا فقتله وجعل يسأل فقال رجل ائت قرية كذا فانطلق حتى أتى نصف الطريق فأدركه الموت فاختصمت ملائكة الرحمة والعذاب فأوحى إلى هذه أن تقربي وإلى هذه أن تباعدي وقال قيسوا ما بينهما فوجد إلى هذه أقرب بشبر فغفر له ﴾ وأيضا فيه على رواية مسلم بطريق آخر ( قال الله تعالى ﴿ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ﴾ الآية ) بالكفر والقتل والظلم وسائر المعاصي الإسراف الإفراط في الجناية وعن الراغب هو تجاوز الحد في فعل يجب والذنب عام فيه وفي التقصير ( ﴿ لا تقنطوا من رحمة الله ﴾ ) لا تيأسوا من روح الله أي مغفرة وقبول التوبة ( ﴿ إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ﴾ ) .

عن معالم التنزيل الكبير الآية نزلت في حق وحشي حيث روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { أن وحشيا قاتل حمزة رضي الله تعالى عنه كتب إلى رسول الله أني أريد الإسلام لكن منعني قوله تعالى { والذين لا يدعون مع الله

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٤٠