الصحابة المشار إليه بقوله رضيت وهو الموافق لما قالوا ينبغي الترضية للصحابة والترحم لسائر المشايخ ( ارحمنا فإنا مجرمون وبالآثام والخطايا معترفون ) .
قال في الحصن الحصين عند تعداد آداب الدعاء وأن يسأل الله تعالى بأسمائه العظام وأسمائه الحسنى ويتوسل إلى الله تعالى بأنبيائه والصالحين ويعترف بالذنب ولا يخص نفسه إن إماما ويسأل بعزم ورغبة وجد واجتهاد بحسن رجاء ويكرر الدعاء ويلح فيه ولا يخفى أن في صنيع المصنف هنا مراعاة لما ذكر ( واغفر لنا ذنوبنا ) فيه إشارة إلى ما في الفيض عن الشعراني عن البرهان أنه لا ينبغي لمن وقع في ذنب واحد طول عمره أن يسأل الله الرضا وإنما يسأله العفو فإذا حصل حصل الرضا كما أنه لا ينبغي أن يسأل الله أن يكون من الصالحين الكمل ورثة الأنبياء انتهى فلعل ذلك مختلف باختلاف الأشخاص بل الأحوال ولذا قالوا الأولى للعوام الدعاء بالمغفرة وللخواص الدعاء بإلحاق الرفقاء العلية والدرجات الرفيعة ولذا وقع في الحديث تعليما للأمة ﴿ اللهم إني أسألك الفوز بالقضاء ونزل الشهداء وعيش السعداء ومرافقة الأنبياء والنصر على الأعداء ﴾ .
وقد قيل من دعاء الإمام الأعظم رحمه الله تعالى اللهم اجعل درجاتنا في أعلى عليين واحشرنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وفي الحديث في الدعاء ﴿ وأرضنا وارض عنا ﴾ قال في شرحه ولعمري إنه من جوامع الكلم ( وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ) أي الصالحين - واحشرنا في زمرتهم (