إلى كل موجود سواه لأنه من آثاره كمن أحب خط حبيبه وصنعته .
وكذلك كان صلى الله تعالى عليه وسلم إذا حمل إليه باكورة مسح بها عينه وأكرمها وقال إنها قريبة العهد بربها وإن كان الحب لحظ ينال من المحبوب كحب الموتى من العلماء والعباد الأحياء منهم لينال منهم ما ينال حالا ومآلا فحب لله أيضا ثم تضرع المصنف إلى الله تعالى بما هو أهم ( فيا غياث المستغيثين ) الغوث المدد ( ويا مجيب المضطرين ) قال الله تعالى ﴿ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ﴾ وقال - ﴿ أجيب دعوة الداع إذا دعان ﴾ وقال ﴿ ادعوني أستجب لكم ﴾ - ( ويا أرحم الراحمين ) وفي الحديث ﴿ من قال ثلاثا يا أرحم الراحمين ناداه مناديان أرحم الراحمين أقبل عليك فسل ما شئت ﴾ ( ويا غافر المذنبين بحرمة حبيبك المصطفى ونبيك المجتبى ) المختار من بين الخلق ( عليه من الصلوات أزكاها ) أنماها وأزيدها ( ومن التحيات ) التعظيمات ( أوفاها ) أكملها وأعلاها ( وجميع الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين عليهم الصلاة والسلام أجمعين و ) بحرمة ( أصحاب حبيبك ) الإضافة للتعظيم والاشتشفاق ( هم السابقون ) وفي بعض النسخ السابقين وهو الأظهر الذين سبقونا بالإيمان ﴿ والسابقون السابقون أولئك المقربون ﴾ ( رضيت ) يا ربنا ( عنهم وهم عنك راضون ) وقلت في شأنهم ﴿ لقد رضي الله عن المؤمنين ﴾ الآية وقلت ﴿ رضي الله عنهم ورضوا عنه ﴾ ( و ) بحرمة ( التابعين لهم ) أي للصحابة ( بإحسان عليهم ) أي التابعين ( الرحمة والغفران ) كأنه بدل دعاء