تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بزخارف الدنيا عن مطالعة اللاهوت والجبروت ( قاسية ) غليظة لا تتعظ بالمواعظ ( وقلوبهم ذاكرة ) له تعالى بحيث لا تغيب لحظة ( زاكية ) طيبة طاهرة عن الأوساخ وكل ما سوى الله مله عن الله فهو نجس ( صافية ) من أكدار الشواغل والحظوظ النفسانية ( فما بقي فينا ) على حسب عادته تعالى ( سبب رجاء ) رحمته تعالى وخلاص قهره ( إلا أن كلنا اشتاق ) لعل الأولى نشتاق ( إليهم وأحب ) فإن المحبة موجبة للوصلة كما قال ( وقد قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ) كما مر ( ﴿ المرء مع من أحب ﴾ ) فعلى قدر المحبة الدنيوية قدر المعية الأخروية لكن في أصل الكرامة لا في جميع الدرجات كما سبق تفصيله كما نسب إلى الشافعي رحمه الله قوله أحب الصالحين ولست منهم ولكني بهم أرجو الشفاعة وفي حديث الجامع الصغير ﴿ من أحب قوما حشره الله تعالى في زمرتهم ﴾ وفي رواية ﴿ من أحب قوما ووالاهم حشره الله فيهم ﴾ قال في شرحه فمن أحب أولياء الرحمن فهو معهم في الجنان ومن أحب حزب الشيطان فهو معهم في النيران فالمحب مع محبوبه في الدنيا والآخرة وفي حديث الإمام أحمد ﴿ ولا يحب رجل قوما إلا جعله منهم ﴾ وفي رواية أبي داود عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الرجل يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل بعملهم ثم قال أنت يا أبا ذر مع من أحببت فأعادها أبو ذر فأعادها رسول الله عليه الصلاة والسلام ﴾ لكن يعارض مثله قول الحسن يا ابن آدم لا

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٣٢