تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شكورا } .

﴿ وكان يقول لو أني وعيسى أخذنا بما كسبت هاتان لعذبنا عذابا لم يعذبه أحدا من العالمين ﴾ .

﴿ وكان يصلي الليل ويقول أعوذ بعفوك من عقابك وبرضاك من سخطك ﴾ .

الكل من منهاج العابدين لكن لا بد من التوفيق والتأويل لما ذكر في الاعتقاديات فافهم .

ثم أراد المصنف نصح الإخوان استشفاقا بهم فقال ( فيا أيها الإخوان ) الفاء داخلة على المعلول إذ ما ذكر من خوف المقربين علة لما ذكر بعده وعبر بالإخوان إذ معنى الأخوة يوجب الشفقة فالنصيحة لهم ترغيبا لما ينفعهم وترهيبا مما يضرهم ( ذوو الإجرام ) جمع جرم قيل أي أصحاب المعاصي العظيمة والأوزار الفخيمة ( انظروا إلى هؤلاء الأعلام الكرام ) من الأولياء العظام بل الأنبياء الفخام ( والمشايخ البررة ) جمع بر ( الخيرة ) بمعنى الخيار ( العظام ) أشكل بأنه جمع عظم وجمع عظيم إنما هو عظماء ( كيف خافوا ) أي كيفية خوفهم من القوة ( مخافة ليس فينا عشر عشرها ) مع ما كان فينا من التقصيرات والزلات والميولات الفاسدة وتبعية النفس الأمارة الكاسدة وارتكاب الكبائر ظاهرا وباطنا وإصرار الصغائر دائما مع عدم إتيان طاعته بشرائطها وعدم أداء عبادته بكمالها وهم متجردون عن عوائق أنفسهم ومتبحرون في استغراق قدسهم صارفون دقائق أوقاتهم إلى رضا ربهم وباذلون جهدهم إلى تبعية نبيهم ( ونحن أحق بها ) بالمخالفة ( منهم بمراتب ) كثيرة ( لا تحصى ولا سبب لهذا ) الأمن منا والخوف منهم ( إلا أن قلوبنا غافلة ) عن الله لاهية

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٣١