تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خوفه إلى أن أرسل تعالى جبرائيل يقول يا إبراهيم هل رأيت خليلا يعذب خليله بالنار فقال يا جبرائيل إذا ذكرت خطيئتي نسيت خلته وأن موسى عليه الصلاة والسلام لم يكن منه إلا لطمة على خده كم خاف وتضرع وقال ﴿ رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي ﴾ وفي زمانه بلعم بن باعورا كان له قوة رؤية العرش ويوضع في مجلسه اثنا عشر ألف محبرة للمتعلمين فميله إلى الدنيا وأهلها ميلة واحدة وتركه لولي من أوليائه حرمة واحدة سلب الله معرفته وأوقعه في بحر الضلالة أبد الآبدين فنعوذ بالله تعالى من سخطه وقطيعة خذلانه الذي لا طاقة لنا به فانظر حب الدنيا وشؤمها ماذا يجلب للعلماء خاصة فتنبه فالأمر خطير والعمر قصير وفي العمل تقصير والناقد بصير وأن داود عليه الصلاة والسلام أذنب ذنبا واحدا فبكى إلى أن نبت العشب في الأرض من دموعه وقال : أما ترحم بكائي وتضرعي فأجيب يا داود نسيت ذنبك وذكرت بكاءك ولم يقبل توبته أربعين يوما أو أربعين سنة وأن يونس عليه الصلاة والسلام بغضب واحد سجنه في بطن الحوت أربعين يوما وسبح وشفعت له الملائكة وقال الله تعالى ﴿ لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم ﴾ - وأن سيد المرسلين صلى الله تعالى عليه وسلم بعد قوله تعالى - ﴿ ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ﴾ و ﴿ ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ﴾ - { كان يصلي كل الليل حتى تورمت قدماه فقيل أتفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فيقول أفلا أكون عبدا

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٣٠