لا يشرب الماء المبرد في الكيزان فتناولت الكوز فضربت به الأرض ( أنه قال أنا أنظر في أنفي في اليوم كذا وكذا ) قيل كناية عن إحدى وعشرين ( مرة ) تمييز لكذا وكذا لعله مأخوذ من كتاب الإقرار في الفقه ( مخافة أن تسود صورتي لما أتعاطاه ) من الفرطات والتقصيرات ( وعنه ) أي السري ( أنه قال أشتهي ) أحب ( أن أموت ببلدة غير بغداد مخافة أن لا يقبلني قبري ) فيلفظني على وجه الأرض ( فأفتضح ) بين الأحباب والأباعد الكل متنا وشرحا من القشيرية هذا خوف أولياء الله وأما خوف غيرهم فروي أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رأى جبرائيل متعلقا بأستار الكعبة وهو يصرخ إلهي لا تغير اسمي ولا تبدل جسمي وإن إبليس بعد عبادته ثمانين ألف سنة آلى أن لا يترك موضع قدم إلا وقد سجد فترك أمرا واحدا فلعنه إلى يوم الدين وأعد له عذابا أليما أبد الآبدين وأن آدم صفي الله ونبيه بعد خلقه بيده وأسجد له ملائكته وحملهم على أعناقهم إلى جواره ثم بأكلة واحدة أصابه ما أصابه فأوقعه بالأرض وبكى إلى مائتي سنة وتبعته ذريته فيها إلى الأبد وأن نوحا مع كونه شيخ المرسلين الذي احتمل في أمر دينه ما احتمل فبقوله كلمة واحدة نودي - ﴿ إني أعظك أن تكون من الجاهلين ﴾ - حتى قيل إنه لم يرفع رأسه إلى السماء أربعين سنة حياء من الله وأن إبراهيم خليل الرحمن لم يكن منه إلا هفوة واحدة فكم خاف وتضرع إلى أن قال - ﴿ والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي ﴾ - حتى روي أنه بكى من شدة
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي