تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا قال لخشيت أن أموت من الفرح قبل أن أصل إلى النار ولم يحصل مقصودي وهو أن يكون معدوم الوجود يوم القيامة أقول هذا مثله تصوير لرتبة خوف الله وتنظير لشدة هول القيامة وتهويل ما أعد الله من عذاب العصاة وإلا فالوجود من أشرف النعم التي امتن الله بها على عباده وطلب شكرها منهم فلا يلزم الكفران أيضا ( وعن السري ) السقطي خال الجنيد وأستاذه وتلميذ معروف الكرخي أوحد زمانه في الورع والأحوال السنية روى أنه كان يتجر في السوق فجاء معروف يوما ومعه صبي يتيم فقال اكس هذا اليتيم فكساه ففرح به وقال بغض الله إليك الدنيا وأراحك مما كنت فيه فقام من الحانوت وليس شيء أبغض إليه من الدنيا ونقل عنه : كل ما أنا فيه من بركات معروف ويحكى عنه أنا منذ ثلاثين سنة في الاستغفار من قولي الحمد لله مرة قيل له كيف ذلك قال وقع ببغداد حريق فاستقبلني واحد فقال لم يحرق حانوتك فقلت : الحمد لله فمنذ ثلاثين سنة أنا نادم على ما قلت حيث أردت لنفسي خيرا مما نزل بالمسلمين وعن الجنيد يقول سمعت السري يقول أعرفك طريقا مختصرا قصدا إلى الجنة فقلت له ما هو فقال أن لا تسأل من أحد شيئا ولا تأخذ من أحد شيئا ولا يكون معك شيء تعطي أحدا وعن الجنيد يقول دخلت يوما على السري وهو يبكي فقلت ما يبكيك فقال جاءتني البارحة الصبية فقالت هذه الليلة حارة فخذ الكوز فعلقه هاهنا ثم إني غلبتني عيناي فرأيت جارية من أحسن الخلق قد نزلت من السماء فقلت لمن أنت فقالت لمن

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٢٨