تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي علي الدقاق أن موسى مريد حيث قال - ﴿ رب اشرح لي صدري ﴾ - ونبينا عليه الصلاة والسلام مراد حيث - قال له ﴿ ألم نشرح لك صدرك ﴾ - وقال موسى - ﴿ أرني أنظر إليك - قال - لن - تراني ﴾ - وقال لنبينا - ﴿ ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ﴾ - وقيل أرسل ذو النون إلى أبي يزيد رجلا وقال له إلى متى النوم والراحة وقد جاوزت القافلة فقال أبو يزيد قل لأخي ذي النون الرجل من ينام الليل كله ثم يصبح في المنزل قبل القافلة فقال ذو النون هنيئا له هذا الكلام لا تبلغه أحوالنا انتهى كلام القشيرية ( قال الله تعالى ) لعله حجة لما مر من كون الخشية خوفا مع الاستعظام والمهابة لأن اعتقادهما إنما يكون بالعلم ( ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾ ) العارفون بجلال ذاته وعظمة صفاته قيل فيه إشارة إلى انحصار الخوف مع الاستعظام أي الخشية في العلماء وإلى أن من لم يكن له ذلك لم يكن عند الله عالما ولذا قال الفقهاء من لم يعمل بعلمه فليس بعالم كما في الحاشية وفي بعض التفاسير أن الخشية إنما تكون بمعرفة المبدأ والمعاد لأن المعرفة توجب الخوف واحتراق القلب فيظهر أثرها في جميع البدن بالنحول والبكاء وقد تنشق المرارة فيموت ، والجوارح بالكف عن المعاصي والتزام الطاعات وفي الصفات بقمع الشهوات إلى أن تصير مكروهة عنده فلا يتفرغ إلا له تعالى بالمراقبة والمجاهدة في الأنفاس فقوة المراقبة على قوة الخوف وقوة الخوف على قوة المعرفة بجلاله تعالى وعيوب النفس وأقل درجات الخوف الكف

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٢١