الباطن بوصف المكابدات فارق الفراش ولازم الانكماش وتحمل المصائب وركب المتاعب وعالج الأخلاق ومارس الأشواق وعانق الأهوال وفارق الأشكال .
وعن أبي علي الدقاق الإرادة لوعة في الفؤاد ولذعة في القلب وغرام في الضمير وانزعاج في الباطن وقيل من صفة المريدين التحبب إليه بالنوافل والخلوص في نصيحة الأمة والأنس بالخلوة والصبر على مقاساة الأحكام والإيثار لأمره والإحياء من نظره وبذل المجهود في محبوبه والتعرض لكل سبب يوصل إليه والقناعة بالخمول وعدم القرار بالقلب إلى أن يوصل إلى الرب وقال أبو بكر الدقاق آفة المريد ثلاثة التزويج وكتبه الحديث والأسفار وقيل لبعض لم تركت كتابة الحديث قال منعني منها الإرادة وقال حاتم الأصم إذا رأيت المريد يريد غير مراده فاعلم أنه أظهر نذالته .
وعن الجنيد إذا أراد الله بالمريد خيرا أوقعه إلى الصوفية ومنعه عن صحبة القراء وعن أبي بكر الدقاق لا يكون المريد مريدا حتى لا يكتب عليه صاحب الشمال عشرين وقال أبو عثمان المريد إذا سمع شيئا من علوم القوم فعمل به صار حكمة إلى آخر عمره ينتفع به ولو تكلم به انتفع به من سمعه ومن سمع شيئا من علومهم ولم يعمل به كان حكاية يحفظها أياما ثم ينساها وقال يحيى بن معاذ أشد شيء على المريد معاشرة الأضداد وعن يوسف بن حسين إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص والكسب فليس يجيء منه شيء .
وعن الجنيد حين سئل عن مجاراة الحكايات أنه قال الحكايات جند من جنود الله تعالى يقوي