خلصت عن رق الأغيار حريته .
اعلم أن الحرية عند الصوفية هي الانطلاق عن رق الأغيار فحرية العامة عن رق المرادات لفناء إرادتهم في إرادة الحق وحرية الخواص عن رق الرسوم والآثار لانمحاقهم في تجلي نور الأنوار ( ويلزمها ) أي العبودية ( الإرادة أيضا ) كما لزمها الحرية ( وهي نهوض القلب ) جدة ( في طلب الحق ) أي المعرفة الذوقية الوجدانية المستندة إلى الكشف لا المعرفية العقلية المستندة إلى الأدلة قال الله تعالى - ﴿ ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ﴾ - ( بالخروج عن العادة ) إلى الله تعالى بترك ما سواه قال في القشيرية الإرادة بدء طريق السالكين وهي اسم لأول منزل القاصدين إلى الله تعالى وإنما سمى ذلك إرادة لتقدمها على كل أمر فما لم يرد العبد شيئا لم يفعله فالمريد من له إرادة كالعالم من له علم ثم قال وتكلم الناس في معنى الإرادة فكل عبر بما لاح لقلبه فأكثر المشايخ هي ترك ما عليه العادة وعادة الناس التفريج في أوطان الغفلة والركون إلى اتباع الشهوة والإخلاد إلى ما دعت إليه المنية والمريد منسلخ من هذه الجملة فصار خروجه أمارة على صحة الإرادة فإن ترك العادة أمارة الإرادة وعن بعض المشايخ كنت في البادية وحدي فضاق صدري فقلت يا إنس كلموني يا جن كلموني فهتف بي هاتف إيش تريد فقلت الله فقال الهاتف من قال للجن والإنس كلموني متى يريد الله والمريد لا يفتر آناء الليل والنهار في الظاهر بنعت المجاهدات وفي