تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن سهل ابتداء اليقين المكاشفة وحرام على كل قلب أن يشم رائحة اليقين وفيه سكون إلى غير الله .

وعن ذي النون اليقين داع إلى قصر الأمل وقصر الأمل إلى الزهد والزهد يورث الحكمة والحكمة تورث النظر في العواقب وعنه أيضا ثلاثة من أعلام اليقين قلة مخالطة الناس وترك المدح لهم في العطية والتنزه عن ذمهم عند المنع وثلاثة من أعلام يقين اليقين - النظر إلى الله في كل شيء - والرجوع إليه في كل أمر - والاستعانة به في كل حال ( إذا لم يستول ذكره ) أي الموت ( على قلبه ولم يستعد له ) للموت ( والعبودية ) أي يثمر العبودية ( وهي أن تكون ) أيها المكلف ( عبده ) بأن تكون في طاعته ( في كل حال ) في العسر واليسر والخطب والرخاء والسر والعلن ( كما أنه ربك على كل حال ) فكما لم يخرج هو عن ربوبيتك فلا تخرج أنت عن عبوديته ( وهي ) أي العبودية ( أتم من العبادة ) قيل هنا فأولا عبادة ثم عبودية ثم عبودة فالعبادة للعوام والعبودية للخواص والعبودة لخاص الخاص أو العبادات لمن له علم اليقين والعبودية لمن له عين اليقين والعبودة لمن له حق اليقين أو العبادة لأصحاب المجاهدات والعبودية لأرباب المكابدات والعبودة أهل المشاهدات ( ويلزمها ) أي العبودية ( الحرية وهي ) أي الحرية ( أن لا يكون العبد تحت رق المخلوقات ولا يجري عليه سلطان المكونات ) وعلامة صحته سقوط التمييز عن قلبه بين الأشياء وحقيقة الحرية في كمال العبودية فإذا صدقت لله عبوديته

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢١٧