قشعريرة ترد على القلب بغتة عند مفاجأة كشف الحقيقة ( واليقين ) أي يثمر اليقين ( وهو ) أي هذا المقام ( عند الصوفية استيلاء العلم ) قيل اللدني ( على القلب ) فيخرج به ما للدنيا وللنفس وغيرهما من الكرب ( واستغراقه ) أي القلب في ذلك العلم فيخرج به عن تدبيره فيكون في جنة عالية ( يقال لا يقين لفلان للموت ) قيل الأولى بالموت لأن تعديته إما بنفسه أو بالباء على ما في المصباح أقول فحينئذ الأولى أن يقال الأولى بالموت أو الموت بلا جار بل أن يقال الصواب بدل الأولى فافهم .
وفي القشيرية أن أقل اليقين إذا وصل إلى القلب يملأ القلب نورا أو ينفي عنه كل قريب يمتلئ القلب به شكرا ومن الله خوفا .
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٦