تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتذكر ( أنهم إن كانوا أتقياء فيكفيهم الله تعالى ) بوعده ﴿ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ﴾ ، وفي الحديث القدسي ﴿ يا دنيا اخدمي من خدمني ، وأتعبي من خدمك ﴾ لكن يشكل بوجوب النفقة عليهم ووجوب الكسب لنفسه ولعياله فليتأمل .

( وإن كانوا فسقة فيستعينون بماله على المعصية وترجع مظلمته عليه ) ؛ لأنهم يجعلون ماله آلة لفسقهم وظلمهم أول من تكلم بهذا الترديد عمر بن عبد العزيز حين عيره واحد ممن يعوده بعدم تركه شيئا لأبنائه الاثني عشر ( إن علم أو ظن ) استعانتهم به على الفسق والظلم ، وإلا فلا ترجع مظلمته عليه ؛ ولهذا في الفتاوى : الوصية بتمام الثلث أفضل عند كون الورثة كبارا فسقة .

( و ) السبب ( الثاني التلذذ بوجوب المال ورؤيته وتقليبه بيده ، وقدرته عليه ) بأن تمكن حبه في قلبه ، وهذا شأن المحب مع محبوبه ( فلا تسمح ) فلا ترضى ( نفسه بأن يأكل أو يتصدق منه ) محافظة على غرض التلذذ ( وهذا ) السبب ( مرض للقلب عسير العلاج ) ؛ لأنه من خبث الطبع ( لا سيما في كبر السن ) ؛ لأنه يشيب ابن آدم ويشب فيه خصلتان الحرص وطول الأمل ، الحديث .

( فإن قبل العلاج فبكثرة التأمل فيما ورد ) من الآيات والأحاديث ( من ذم البخل والبخلاء ونفور الطبع عنهم وذم المال وآفاته ) قال الله تعالى ﴿ إنما أموالكم وأولادكم فتنة ﴾ - وروي عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال { اللهم من أحبني فارزقه العفاف والكفاف ومن أبغضني فأكثر

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢١