الجنة كما تضيء الشمس للدنيا عليهم ثياب سندس خضر مكتوب على جباههم هؤلاء المتحابون في الله } .
( خ م عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ جاء رجل ﴾ لم أقف ) أي لم أعرف ( ﴿ إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحب قوما لم يلحق بهم ﴾ ) في عمل الصلاح لقصوره في العمل كعملهم ( ﴿ فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم المرء مع من أحب ﴾ ) بمرافقته وزيارته أو في بعض مراتبه لا في جميعها لكن بشرط اقتدائه به ولو في بعض الوجوه فلو لم يقتد أصلا لا يلحق أصلا إذ عدم ذلك الاقتداء دليل على عدم المحبة ، وعلى كذب دعواه ونظيره ما في البيضاوي { أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أتى يوما ، وقد تغير وجهه ونحل جسمه فسئل عن حاله فقال ما بي من وجع غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ثم ذكرت الآخرة فخفت أن لا أراك هناك ؛ لأني عرفت أنك مع النبيين ، وأني إن أدخلت الجنة كنت في منزل دون منزلك ، وإن لم أدخل لا أراك أبدا فنزل قوله تعالى - ﴿ ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ﴾ } .
وفي الشرعة ومن السنة أن لا يواخي مواخاة إلا من يثق بدينه ، وأمانته وصلاحه وتقواه فإن المرء مع من أحب ، وإن لم يلحقه بعمله ، وفي شرحه قال الحسن لا يغرنكم هذا الحديث فإنك لن تلحق الأبرار إلا بأعمالهم فإن اليهود والنصارى