تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال كنت عند النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فسمعته يقول ﴿ إن لله عبادا ليسوا بأنبياء ، ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء بقربهم ومقعدهم من الله يوم القيامة فقال أعرابي حدثنا يا رسول الله من هم فقال عباد من عباد الله من بلدان شتى وقبائل شتى لم يكن بينهم أرحام يتواصلون بها ، ولا دنانير يتباذلون بها يتحابون بروح الله تعالى يجعل الله وجوههم نورا ويجعل لهم منابر من نور قدام عرش الرحمن يفزع الناس ، ولا يفزعون يخاف الناس ، ولا يخافون ﴾ .

( طط ) الطبراني في الأوسط ( عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن من الإيمان ﴾ ) أي من شعبه وثمراته ( ﴿ أن يحب الرجل رجلا لا يحبه إلا لله تعالى ﴾ ) لا لغرض غيره فلذا عقبه بقوله ( ﴿ من غير مال أعطاه ﴾ ) صفة لرجل ( ﴿ فذلك ﴾ ) الحب ( ﴿ الإيمان ﴾ ) كأنه حقيقته لكونه من أقوى فروعه كحديث ﴿ البر حسن الخلق ﴾ وحديث ﴿ الحج عرفة ﴾ .

عن القرطبي في شرح مسلم محبة المؤمن الموصلة لحلاوة الإيمان لا بد أن تكون خالصة لله تعالى غير مشوبة بالأغراض الدنيوية والحظوظ البشرية عن شرح المصابيح والإحياء عن النبي عليه الصلاة والسلام { المتحابون في الله على عمود من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة يشرفون على أهل الجنة يضيء حسنهم لأهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا فيقول أهل الجنة انطلقوا بنا ننظر إلى المتحابين في الله فيضيء حسنهم لأهل

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٠٨