تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع النفس بحسبهما في طاعة الله ، وهذا الحديث مع وجازته من جوامع الكلم ومن تدبره وقف على سلوك طريق الله ، وفناء السالك في الله ثم إن قيل كيف يكون الحب في الله والبغض فيه أفضل من نحو الصلاة والصوم والجهاد .

قلنا من أحب في الله يحب أنبياءه ، وأولياءه ومن شرط محبته إياهم أن يقفو أثرهم ويطيع أمرهم قال القائل تعصي الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمري في القياس بديع لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع .

وكذا من البغض في الله بغض أعدائه وبذل جهده في مجاهدتهم قال ابن رسلان ، وفيه أنه يحب أن يكون للإنسان أعداء يبغضهم في الله كما له أصدقاء يحبهم في الله كذا في الفيض ومن حديث الجامع الصغير .

﴿ أفضل الإيمان أن تحب لله وتبغض لله وتعمل لسانك في ذكر الله عز وجل ، وأن تحب للناس ﴾ من الطاعات والمباحات الدنيوية والدينية ﴿ ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك ﴾ من المكاره الدنيوية والأخروية ، ﴿ وأن تقول خيرا ﴾ كلمة تجمع الطاعات والمباحات ﴿ أو تصمت ﴾ أي تسكت ، والمقصود ائتلاف القلوب وانتظام الأحوال .

( حد ) أحمد ( طب عن عمرو بن الجموح رضي الله تعالى عنه أنه سمع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ يقول لا يبلغ العبد صريح الإيمان ﴾ ) حقيقته وحلاوته ( ﴿ حتى يحب لله ويبغض لله فإذا أحب لله ، وأبغض لله فقد استحق الولاية لله ﴾ ) أي : استحق أن يكون وليا له تعالى عن المصابيح عن أبي مالك الأشعري رضي الله تعالى عنه أنه

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٠٧