، وهو أخف ، وأسهل فإنه موحد لكنه لا يخلص في معاملته فتارة يعمل لحظ نفسه وتارة لطلب الدنيا والرفعة والجاه فلله من عمله نصيب ؛ ولنفسه وهواه نصيب ؛ وللشيطان نصيب ، وهذا حال أكثر الناس ، وهو المراد هنا فالرياء كله شرك .
انتهى ملخصا .
ثم وجد الدلالة بالحديث أما على كون المطلوب بغض العلماء والصالحين فباعتبار قوله ﴿ وتبغض على شيء من العدل ﴾ إذ العلم والصلاح من العدل أو على كون المطلوب الضد الذي هو حبهم في الله فباعتبار قوله ، وهل الدين إلخ لا يخفى عدم ظهور التقريب على التقديرين إلا أن يقال لفظ العدل ، ولفظ الحب عامان مقصور الدلالة على المطلوبين لكن حينئذ لا بد من بيان وجه تخصيص المطلوب بالعلماء والصلحاء بل مقتضى الدليل هو العموم على أنه قال في الفيض إن هذا الحديث منكر ، ولا يجوز الاحتجاج به .
( د ) ( عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله ﴾ ) لفظ في هنا بمعنى اللام إشارة إلى الإخلاص أي الحب في جهته ووجهه قال الله تعالى ﴿ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ﴾ أي في حقنا ومن أجلنا ؛ ولوجهنا خالصا فمن أفضل الأعمال أن يحب الرجل الرجل للإيمان والطاعة لا لحظ نفساني كالمنافع الدنيوية ، وكذا أن يكرهه لكفره ، وعصيانه لا لنحو إيذائه له .
والحاصل لا تكون معاملته مع الخلق إلا لله ومن البغض في الله بغض النفس الأمارة ، وأعداء الدين والمجاهدة