تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلابة قلوبهم بالله .

انتهى .

( ﴿ وأدناه أن تحب على شيء من الجور ﴾ ) أي ظلم أحد على أحد كمحبة من قتل سارقا لقتله وجزاؤه الشرعي إنما هو القطع ونحوه .

( ﴿ و ﴾ ) أن ( ﴿ تبغض على شيء من العدل ﴾ ) كبغض من حكم على نهج الشرع لذلك الحكم ( ﴿ ، وهل الدين إلا الحب في الله ﴾ ) أي الحب لمن يحبه الله لعبادته وترك منهياته لعل المراد كمال الدين فمن ليس له ذلك الحب ليس بكافر ويؤيد حديث الشيخين في المشارق ﴿ ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ﴾ باستلذاذ الطاعة وتحمل المشاق في طلب رضا الله عنه ﴿ أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ﴾ يعني لا يحبه إلا لغرض رضا الله عنه حتى تكون كمحبة أبويه ؛ لأنه تعالى أمر بالإحسان إليهما ومحبة ولده ؛ لأنه ينفعه بالدعاء الصالح له ، وعلى هذا كذا في المشارق الحديث .

ولا يخفى أن المفهوم منه أنه ينبغي لكل أحد أن يقصد رضاه تعالى عند محبة كل شيء ( ﴿ والبغض في الله ﴾ ) أي البغض لمن يبغضه الله لارتكابه ما نهى الله عنه قال في الفيض أي ما دين الإسلام إلا ذلك ؛ لأن القلب لا بد له من التعلق بمحبوب فمن لم يكن الله وحده محبوبه ومعبوده فلا بد أن يتعبد قلبه لغيره ، وذلك هو الشرك المبين فمن ثمة كان الحب في الله هو الدين ( { قال الله تعالى ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ﴾ } ) هذا من الحديث قال في الفيض قال ابن القيم الشرك شركان ثم قال والثاني الشرك في عبادته

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٠٥