تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الثاني والأربعون بغض العلماء ) الشرعيين لا المتفلسفة ، الذين صرفوا أعمارهم في التدريس والتصنيف بل الإفتاء والقضاء والنصح والعظة لا إلى التعطيل والهوى لكن يشكل أنه إن أريد البغض لذاته أو لأمر غير عمله فلا وجه للتخصيص ، وإن أريد البغض لأجل عمله فيكفر فلا وجه لذكره هنا قال في الأشباه الاستهزاء بالعلم والعلماء كفر ، وعن منية المفتي تخفيف العلم والعلماء كفر ، وعن الخزانة من أذل العلماء ينفى من البلد بعد تجديد الإيمان ، وعن مجموع النوازل إهانة علماء الدين كفر ، وعن المحيط إن شتم عالما فقد كفر فتطلق امرأته وهكذا ، وهكذا ودعوى الفرق بين ما نقل وبين الغضب قريب إلى التحكم ؛ لأنه لا أقل من الاستلزام غاية الجواب اختيار الأول ويدعي أن البغض إليهم ، وإن لغير علمهم لكن الوزر فوق ما للغير ( والصالحين ) الذين صرفوا أعمارهم في طاعة الله تعالى ، وأموالهم في مرضاته ( وضده حبهم في الله تعالى ) .

( حك ) الحاكم ( عن عائشة رضي الله تعالى عنها ) ، وعن أبويها ( أنها قالت : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ الشرك أخفى من دبيب النمل ﴾ ) سيره ( ﴿ على الصفا ﴾ ) أي الصخر الأملس ، وهو بالنظر إلى الأسباب كالمطر ومن فعل ذلك فقد اتخذ من دونه أولياء فلا يخرج عنه إلا بهتك الأسباب ومشاهدة الكل من رب الأرباب قيل هنا عن الرازي السلامة على قدر نفي الشركاء فمنهم من أثبت ظاهرا كقوله تعالى ﴿ فلا تجعلوا لله أندادا ﴾ ومنهم من أقر بالوحدانية

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٠٣