والأنثى سيدة كما نقل عن المصباح يعني لا تصفوا المنافق بالسيادة ( ﴿ فإنه إن يك ﴾ ) أي إن يكن ( ﴿ سيدا ﴾ ) بزعمكم بجاهه ونسبه وماله ( ﴿ فقد أسخطتم الله ﴾ ) بتعظيم من أهانه الله تعالى ﴿ ومن يهن الله فما له من مكرم ﴾ قال في الأشباه تبجيل الكافر كفر فلو سلم على الذمي تبجيلا كفر ، ولو قال لمجوسي يا أستاذ تبجيلا كفر ( وضده ) أي ضد حب الفسقة ( البغض في الله تعالى ) أي لأجل دين الله تعالى كما في قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ عذبت امرأة في هرة ﴾ ( لكل عاص ) قيل ، ولو بصغيرة أو بمكروه ( لعصيانه ) لا لغرض دنيوي .
وعن الحسن أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران هل عملت لي عملا قط قال إلهي صليت لك وصمت لك وتصدقت لك وذكرت لك فقال الله تعالى إن الصلاة لك برهان والصوم لك جنة والصدقة لك ظل والذكر لك نور فأي عمل عملت لي فقال موسى إلهي دلني على عمل هو لك فقال يا موسى هل واليت لي وليا قط ، وهل عاديت لي عدوا قط فعلم موسى أن أحب الأعمال الحب في الله والبغض في الله قال المحشي هذا إذا كان متيقنا أو مظنونا ، وأما إذا كان عصيانه موهوما أو مشكوكا فلا يجوز البغض له ؛ لأنه من سوء الظن بهم بل يحملهم على الصلاح لا على الفساد ( لا سيما المبتدعين ) اعتقادا ، وعملا ( والظلمة لكون معصيتهم ) أي معصية المبتدعة والظلمة فافهم ( متعدية ) دينا ودنيا ( فلا بد من إظهار البغض لهم ) ليرتدعوا من ذلك ؛ ولئلا يشترك في وزره كما روي عنه عليه الصلاة والسلام { ما من قوم يكون فيهم