الحرام وشكر الرجلين أن لا تمشي بهما الحرام وشكر البطن أن لا تأكل الحرام وشكر الفرج أن لا تزني قال الله تعالى ( ﴿ ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ﴾ ) قال الحسن قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أحق الناس بالنعم أشكرهم لها ونعمة لا تشكر خطيئة لا تغفر ﴾ .
( ت عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ قال الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر ﴾ ) أشكل أن نتيجة النعماء الشكر ونتيجة البلاء الصبر فلا جامع بينهما فكيف يصح التشبيه ؟ .
وأجيب بأن نصف الإيمان صبر ونصفه الآخر شكر فقد يتوهم أن الشكر يقصر عن الصبر فكيف المناصفة فأزيل بأنهما سيان في الثواب لا يخفى أن الأصل كون وجه الشبه قويا في المشبه به فكيف يدل على التساوي على أن النصوص أن الصبر لا يعدله عمل ؟ .
وأجيب أيضا بأن الشاكر لما رأى النعمة من الله تعالى وصبر نفسه على محبة المنعم بالقلب ، وإظهارها باللسان نال درجة الصابر قال الغزالي هذا دليل على فضل الصبر ؛ لأنه ذكر في إلحاق الشكر إليه كذا في الفيض أقول تفصيله ما في المفتاح أنه قال بعضهم الصبر أفضل من الشكر ، وقال بعضهم بالعكس ، وقال آخرون سيان ، وقال آخرون يختلف باختلاف الأحوال .
اعلم أن المفهوم من الأخبار أفضلية الصبر ؛ لأنه حال الفقر والشكر حال الغنى إلا أن أهل التحقيق يفصل ذلك بأن العلوم الظاهرة تراد للأحوال والأحوال للأعمال ، وأما العلوم الباطنة فإنما تراد