لا يعطيه الله لعبد إلا بعد بذله جهده في مرضاته فإن البلاء تارة بمقابلة جريمة وتارة تكفير وتارة رفع للدرجات وتبليغ المنازل العالية ؛ ولكل منها علامة فعلامة الأول عدم الصبر عند البلاء ، وكثرة الجزع والشكوى للخلق ، وعلامة الثاني الصبر ، وعدم الشكوى وخفة الطاعات على بدنه ، وعلامة الثالث الرضا والطمأنينة وخفة العمل على البدن والقلب .
ا ه .
ويدور على هذا قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط ﴾ .
وفي حديث آخر ﴿ إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة بصب البلاء والمصائب عليه في الدنيا ، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة ﴾ كما في الجامع .