تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشهداء ثم الأمثل فالأمثل } فإذن من تجرد للعبادة تكثر عليه المحن ثم قال في الصبر خير الدنيا والآخرة : أولها كالنجاة والنجاح - ﴿ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ﴾ - الآية أي ومن يتق الله بالصبر يجعل له مخرجا من الشدائد .

وثانيها : وكالظفر على الأعداء ﴿ فاصبر فإن العاقبة للمتقين ﴾ .

وثالثها : وكالظفر بالمراد ﴿ وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ﴾ .

ورابعها : وكالتقدم على الناس والإمامة - ﴿ وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ﴾ - .

وخامسها : وكالثناء من الله تعالى ﴿ إنا وجدناه صابرا نعم العبد ﴾ .

وسادسها : وكالبشارة والصلاة والرحمة ﴿ وبشر الصابرين ﴾ إلى قوله تعالى ﴿ هم المهتدون ﴾ .

وسابعها : وكمحبة الله تعالى ﴿ والله يحب الصابرين ﴾ .

وثامنها : وكالدرجات العلى في الجنة - ﴿ أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ﴾ .

وتاسعها : وكالتكرمة العظيمة - ﴿ سلام عليكم بما صبرتم ﴾ .

وعاشرها : وكالثواب الغير المتناهي - ﴿ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ﴾ - فكل ذلك على صبر ساعة ؛ ولذا قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ ما أعطي أحد من عطاء خير وأوسع من الصبر ﴾ ، وقال عمر رضي الله عنه جميع خير المؤمنين في صبر ساعة واحدة .

ولقد أحسن القائل الصبر مفتاح ما يرجى وكل خير به يكون اصبر وإن طالت الليالي فربما أمكن الحرون وربما نيل باصطبار ما قيل هيهات لا يكون ثم قال فعليك باغتنام هذه الخصلة الشريفة وبذل المجهود فيها تكن من الفائزين .

( و ) الصبر أيضا أصل

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٧٣