( و ) ترك ( تقصير الثياب ) إذ السنة جعلها لأنصاف الساق ، وهو مباح إلى الكعب وما جاوزه حرام مع الخيلاء مكروه عند فقدها قال في الشرعة كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يلبس قميصا تارة إلى الرسغ ذيله فوق الكعبين مستوي الكمين بأطراف أصابعه فعلى هذا تقصير الثياب سنة ، وفي شرحه عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قطع قميصه من رأس الأصابع فعابه الخوارج فقال أتعيبونني على لباس هو أبعد عن الكبر ، وأجدر أن يقتدى في المسلم ثم قال في الشرعة وإسبال الإزار والقميص بدعة أي تطويلهما ، وفي شرحه عن شرح المصابيح قال عليه الصلاة والسلام ﴿ بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء خسف به ، وهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة ﴾ .
( و ) ترك ( ترقيعها ) قال في الشرعة ، وعن سنة الإسلام لبس المرقع والخشين ، وأيضا هو من سنة سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما روي أنه كان لعيسى عليه ، وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام قصعة للشرب ومشط للحيته ، وإبرة لخيط خرقته فلما رأى واحدا يشرب بكفه رمى القصعة ورأى آخر يخلل لحيته بأصابعه فرمى المشط وبقى الإبرة فلما عرج إلى السماء الرابعة اجتمعت الملائكة حوله يتبركون ويمسحون بمرقعته فعدوا رقاع خرقته قريبا إلى ثلاثمائة فبكوا ، وقالوا إلهنا أما كان عيسى عندك يساوي قميصا جديدا من دنياك فنودي بهم أن جميع الدنيا لا يساوى بعضو حبيبي عيسى لكن فتشوا هل تجدون معه شيئا من الدنيا فوجدوا إبرة فقال تعالى ، وعزتي وجلالي لو