سنة أيضا ، وقيل مستحب ، وفي صرة الفتاوى سئل صاحب المنح عن إرسال العذبة هل هي سنة على الخواص والعوام ، وهل تارك العذبة يكون فاسقا أو لا ، ولو ضحك إنسان على من يرسل العذبة هل يكفر أو لا ، وأجاب المنقول في الكتب المعتمدة كالخلاصة والزيلعي وشرح الشرعة أن العذبة مستحبة ، وهو إرسال ذنب العمامة بين الكتفين واختلفوا في قدره قيل شبر وقيل إلى وسط الظهر ، وقيل إلى موضع الجلوس ، ولا فرق بين الخواص والعوام ، ولا يفسق بتركه لكنه مسيء ، وكراهية فيأثم ، ولو بيسير كما ذكره أبو اليسر ، وهذا ؛ لأن السنة لما كانت طريقة الرسول والصحابة ، وكان سبيلها الإحياء دون الإماتة كانت حقا علينا فعوتبنا على تركها إلا أن يكون الترك على طريق التهاون والاستخفاف فحينئذ يكفر أو يفسق لرجوع ذلك إلى صاحبها ثم هذا إذا ترك سنة الهدي .
وأما سنن الزوائد فتاركها لا يستوجب إساءته وبه صرح فخر الإسلام ، وعن الخلاصة لو قال قصصت شاربك ، وألقيت العمامة على العانق استخفافا يكفر أو قال ما أقبح امرأ قص شاربه ، ولف طرف العمامة على العنق كفر والله تعالى أعلم .
انتهى .
وعن الجامع الصغير لقاضي خان أن الشبر للعوام ، وإلى وسط الظهر لطلبة العلم ، وإلى المقعد للمفتي ، وإرساله بين الكتفين كما عرفت ، وقيل ما بين الأذنين ، وقيل أي موضع كان ، ففوق الأذنين أو قدامه بدعة ، وقيل إرساله تحت الحنك ، وقيل إرساله من القدام سنة ، وعن الطيبي قدر ثلاث قبضات لضعيف الإيمان ،