والسلام ﴿ أتى بيت أبي بكر للهجرة متقنعا بثوبه ﴾ ثم قال أنكر ابن القيم الطيلسان لعدم النقل عنه عليه الصلاة والسلام ، ولا عن صحابته بل هو فعل الدجال ولإنكار أنس ؛ ولكراهة جمع من السلف والخلف ثم قال : وأما فعله عليه الصلاة والسلام فلضرورة الاختفاء بلا عادة ، وكذا ما روي أنه يكثر التقنع ثم أجاب الهيتمي بأن قوله لم يلبسه يرده خبر ﴿ كان يكثر القناع ﴾ .
وقوله ولا عن الصحابة يرده خبر الحاكم أنه عليه الصلاة والسلام قال ﴿ هذا يومئذ على الهدى لرجل مقنع فإذا هو عثمان رضي الله تعالى عنه ﴾ ، وأيضا رئي الحسن بن علي في الصلاة وهو مقنع ، وعن الحسن أنه كان يلبس الطيالسة ثم قال هو مباح كما ذكر ابن عبد السلام بل سنة في الصلاة كما قال القاضي حسين ثم قال : ولو صار شعار قوم كره تركه ؛ لأنه إخلال بالمروءة .
انتهى ملخصا أيضا .
ثم أقول ولا يبعد أن يراد من الطيلسان هنا التسويم لكون سنيته آكد ؛ ولكونه في نظر أهل الشرع أهم إذ التسويم الذي هو إرخاء ذنب العمامة هو المشار إليه بقوله تعالى ﴿ يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ﴾ ، وقال عليه الصلاة والسلام ﴿ تسوموا فإن الملائكة قد سومت ﴾ وكيفيته إرساله من تحت العمامة قريبا إلى القفا من جانب اليسار ، وعنه صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ ذنبوا فإن الشيطان لا يذنب ﴾ ، وعنه أيضا ﴿ ركعتان مع الذنب أفضل من سبعين ركعة بلا ذنب ﴾ ، وعن الطيبي التسويم سنة مؤكدة ، وفي الفتاوى