تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زانه فكيف بالإنسان ، وأشار بهذين إلى أن الأخلاق الرذيلة مفتاح كل شر بل هي الشر كله والحسنة مفتاح كل خير بل هي الخير كله ( ، وأفضل الحياء الحياء من الله تعالى ) ؛ لأنه مانع من مخالفته في الأوامر والنواهي ( ثم ) الحياء ( من الناس فيما لا معصية ، ولا كراهة فيه .

وأما ما فيه إحداهما كالحياء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وترك السنن كالسواك ) لا سيما عند الوضوء ، وكذا عند كل صلاة ، وإن قيل بعدم سنيته عند الصلاة على ما حققنا في رسالة ( والطيلسان ) هو ثوب يجعل فوق العمامة قال المناوي هو ثوب طويل عريض قريب من الرداء مربع يجعل فوق العمامة إلخ ثم قال هو مندوب اتفاقا ويتأكد لصلاة وجمعة ، وعيد ومجمع ويقال له القناع أيضا كما يقال للتطيلس التقنع ، وصح عن ابن مسعود التقنع من أخلاق الأنبياء ، وفي خبر ﴿ لا يقنع إلا من استكمل الحكمة ﴾ في قوله وفعله وللطيلسان فوائد جليلة كصلاح الظاهر والباطن واستحياء الله وخوفه إذ شأن الخائف الآبق تغطية الرأس ، وكجمعه الكفر ؛ لأنه يغطي أكثر الوجه فيجمع همته ويحضر قلبه مع ربه ويمتلئ بشهوده وذكره وتصان جوارحه عن المخالفات ونفسه عن الشهوات ، وهذه أسباب لإفاضة أنواع الجلالة والمهابة ؛ ولذلك قال بعض : الطيلسان الخلوة الصغرى .

انتهى ملخصا .

ثم قال ابن حجر الهيتمي التقنع تغطية الرأس بطرف العمامة وبرداء أو نحو ذلك ليقي نحو العمامة مما به من الدهن وصح أنه عليه الصلاة

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٦٠