تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولى .

وقيل حق الحياء ترك الشهوات وتحمل المكاره والمشاق ، وإيثار رضا الله تعالى على هوى نفسه ، وحكي أن رجلا خرج ليلا ، وأخذ بيد امرأة ودعاها إلى الفجور وخلا بها في موضع فقالت أفلا تستحيي من الذي خلقنا ويطلع علينا فتركها وتاب فرئي في المنام فسئل عن حاله فقال غفر لي بتركي ذنبا واحدا مخافة منه كما قال الله تعالى ﴿ وأما من خاف مقام ربه ﴾ الآية ثم إنه ، وإن صحح هذا الحديث كثير من أهل الحديث لكن عن الميزان أنه واه ، وعن الترمذي غريب وبعض أنه موقوف .

( ت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ قال الحياء ﴾ ) قال المناوي هو غريزي أصلا واكتسابي كمالا ، وقد عرفت كرتين ( ﴿ من الإيمان ﴾ ) لمنعه من الفواحش ، وإقدامه على البر والخير عن الزمخشري جعل كالبعض منه لمناسبته له في منع المعاصي .

( ﴿ والإيمان في الجنة ﴾ ) أي يوصله إليها ( ﴿ والبذاء ﴾ ) بذال معجمة ومد الفحش في القول ( ﴿ من الجفاء ﴾ ) بالمد أي الطرد والإعراض وترك الصلة والبر ( ﴿ والجفاء في النار ﴾ ) يوضحه قوله في خبر آخر ﴿ ، وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم ﴾ .

( تنبيه ) سئل بعضهم هل كون الحياء من الإيمان مقيد أو مطلق ؟ .

فقال مقيد بترك الحياء المذموم شرعا ، وإلا فعدمه مطلوب في النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتركه فيها من النعوت الإلهية ﴿ إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة ﴾ ، ﴿ والله لا يستحيي من الحق ﴾ وأنشدوا إن الحياء من

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٥٧