مبتدأ وخبر بالبناء للمفعول قيل ؛ لأنه ينتظر إلى خروجه اليهود كما ينتظر النصارى إلى نزول عيسى لعل أن الكل ينتظر للعلم بأنه سيخرج ( ﴿ أو الساعة والساعة أدهى ﴾ ) أشد داهية هي بلية عظيمة لا يرجى زوالها ( ﴿ ، وأمر ﴾ ) أي أشد مرارة مما في الدنيا وأصعب .
وأشكل بقول النحاة إن أفعل التفضيل لا يصاغ من الألوان والعيوب ودفع بأن ذلك فيما عدا الوارد ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام في حديث الحوض ﴿ ماؤه أبيض من اللبن ﴾ أقول في كون ذلك مما ذكر نظر لا يخفى ثم أقول حاصل الحديث .
ووجه الاستدلال به أن التسويف لا ينبغي للعاقل ؛ لأنه إذا كان حال المكلف في المستقبل ليس بخال عن موانع العبادة فالتسويف ليس ينبغي له ؛ لأن حال المكلف في المستقبل إما غنى أو فقر أو مرض أو هرم أو موت أو مقارنة الدجال أو الساعة والغنى مطغ والفقر منس إلخ والكل مناف للعبادة وما ينافي العبادة فليس ينبغي للمكلف فالتسويف لا ينبغي له .
( دنيا ) ابن أبي الدنيا ( حك ) الحاكم في المستدرك ( عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال : ﴿ قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لرجل ، وهو يعظه اغتنم خمسا قبل خمس حياتك قبل موتك ﴾ ) أي : اغتنم ما تلقى نفعه بعد موتك فإن من مات انقطع عمله ، وفاته أمله وحق ندمه وتوالى همه ( ﴿ وصحتك قبل سقمك ﴾ ) فإن المرض يمنع العبادة فتقدم المعاد بغير زاد ( ﴿ ، وفراغك ﴾ ) في هذه الدار ( ﴿ قبل شغلك ﴾ ) بأهوال القيامة التي أول منازلها القبر