تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاغتنم فرصة الإمكان لعلك تسلم من العذاب والهوان ( ﴿ وشبابك قبل هرمك ﴾ ) اغتنم الطاعة حال قدرتك قبل هجوم الكبر فتندم على ما فرطت في جنب الله ( ﴿ وغناك قبل فقرك ﴾ ) اغتنم التصدق بفضول مالك قبل عروض حالة تفقرك فتصير فقيرا في الدنيا والآخرة فهذه الخمسة لا يعرف قدرها إلا بعد زوالها ؛ ولذا جاء في حديث آخر ﴿ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ﴾ .

( تنبيه ) قال حجة الإسلام : الدنيا منزل من منازل السائرين إلى الله تعالى والبدن مركب ومن ذهل عن تدبير المنزل والمركب لم يتم سفره وما لم ينتظم أمر المعاش في الدنيا لا يتم أمر التبتل والانقطاع إلى الله تعالى الذي هو السلوك ووقع في بعض النسخ نوع مغايرة في الترتيب قال في فيض القدير شرح الجامع الصغير قال ك على شرطهما ، وأقره الذهبي في التلخيص واغتر به المصنف فرمز لصحته ، وهو عجيب ففيه جعفر بن برقان أورده الذهبي نفسه في الضعفاء والمتروكين ، وقال أحمد يخطئ في حديث الزهري ، وقال ابن هزيمة لا يحتج به .

انتهى .

فاحتجاج المصنف ليس على ما ينبغي نعم قد سمعت غير مرة أن الأحاديث الضعيفة يحتج بها إن وافقت القياس ، وأيضا يروى إن في تأييد نص ، وأيضا قالوا يجوز العمل بها في فضائل الأعمال على أنا نقول المقام كالخطابي فمطلق الظن كاف .

وأيضا نقول في الجامع الصغير على تخريج الإمام أحمد في مسنده ، وأبي نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان عن عمرو بن ميمون رحمه الله تعالى مرسلا قال شارحه

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٤٦