تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه لا دلالة للمطلق على المقيد بإحدى الدلالات الثلاث كالعام على الخاص ودون ما قيل أيضا أي ارجعوا عن ذنوبكم فتأمل وأيضا فانتظر فإن الظاهر من قوله إلى الله أي إلى طاعة الله ( ﴿ قبل أن تموتوا ﴾ ) .

كما قال في حديث آخر ﴿ توبوا قبل أن تموتوا فإن الإنسان إذا مات ينقطع كل علمه ﴾ ( ﴿ وبادروا بالأعمال الصالحة ﴾ ) بلا تسويف ، ولا تأخير متى أمكنكم فعلها ( ﴿ قبل أن تشغلوا ﴾ ) بالبناء للمفعول بما يلهيكم عنها من الأمراض والآلام والأزواج والأولاد وبالجملة بكل ما يمنع بل يوجب الكسل والفتور ( ﴿ وصلوا ﴾ ) أمر من الوصل ( ﴿ الذي بينكم وبين ربكم ﴾ ) بذكر العهد الذي أخذ منكم في عالم الميثاق ( ﴿ بكثرة ذكركم له ﴾ ) تعالى بالقلب واللسان والسر والجهر والقيام والقعود وسائر الحالات إلى أن تطمئن قلوبكم ( ﴿ وكثروا الصدقة ﴾ ) الصيغة لتكثير الفعل أو المفعول به أو كليهما ( ﴿ في السر والعلانية ﴾ ) قيل السر في النوافل والعلانية في الفرائض على ما هو الأفضل فيهما ( ﴿ ترزقوا ﴾ ) بالبناء للمفعول أي يرزقكم الله تعالى أو يسهل لكم أسباب الرزق ( ﴿ وتنصروا ﴾ ) أي ينصركم الله تعالى على أعدائكم ( ﴿ وتجبروا ﴾ ) من كسر الزمان ونوائبه .

( ت عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ هل تنتظرون ﴾ ) وفي أكثر النسخ هل تنظرون إلى أحد هذه الأمور ، وهي المانعة من الأعمال الصالحة فلا تسوفوا وبادروا بها قبل وقوع أحد هذه الأمور يعني لا يجيء عليكم شيء

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٤٣