تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجباته ) فالأول للأول والثاني للثاني ( وفرائضه ) فالمراد من البطلان ما يعم الأصل والوصف لا الأصل فقط كما توهم كما يشهد به كلمة بل في المقامين فافهم ( مثلا من عجل في إتمام الصلاة فربما يفوت منه تثليث تسبيحات الركوع أو السجود أو يغير الأذكار وينقلها من محالها فيحصل في غيرها ) كأن يسبح تسبيحة راكعا ثم يثلث قائما ثم يقول ربنا لك الحمد هاويا للسجود ثم يكبر عند السجود فتحصل الأذكار في غير محالها ( وربما يخالف الإمام في الأفعال والأقوال بالسبق والتقدم ) كأن يرفع من السجود قبل الإمام فيسبقه بالتأخير هذا قد يكون مفسدا للصلاة فيصلح أن يكون مثالا لبطلان العمل ، وقد لا يفسد بل يكره فيكون مثالا للنقصان كما قبله ( وربما يفوت تعديل الأركان ) فلعله مما دعا إلى بطلان العمل بالمعنى المذكور إذ التعديل فرض عند أبي يوسف وواجب عندهما .

( والتجويد ) أي أداء الحروف حقها ، وهو واجب قال ابن الجزري والأخذ بالتجويد حتم لازم من لم يجود القرآن آثم لكن المفهوم من الفقهية أنه إن غير اللحن الكلمة والمعنى تفسد ، وإلا فتكره قال في قاضي خان : ولو قرأ بالألحان إن غير الكلمة تفسد صلاته كما عرف كأنه يريد ما ذكر قبله من مسائل زلة القارئ ثم قال فإن كان في حروف المد واللين ، وهي الياء والألف والواو ، لا تغير إلا إذا فحش ثم قال ، وإن قرأ بالألحان في غير الصلاة اختلفوا في جوازه ، وعامة المشايخ كرهوا ذلك وكرهوا الاستماع أيضا ( ويقع )

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٤٠