تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكيم أنه قال إني تعلمت الحكمة من العميان فإنهم لا يضعون أقدامهم قبل الفحص فإن فيه تمكينا يضعون ويمشون ، وإلا فيتركون ويطلبون جهة أخرى فيها تمكين فلذا لا أفعل شيئا بلا تأمل ما فيه ، وفي عاقبته ( أو ) إصابة مكروه ( لغيره ) عطف على قوله لنفسه ( بأن يظلمه مثلا إنسان فيعجل ) لصداقته أو قرابته ( في الانتقام والانتصار له ) بدون تأمل في كون العفو أفضل منه فيصيب الغير بمكروه ( أو يدعو ) إلى الله تعالى ( عليه ) أي على ذلك الغير بالهلاك ( فيستجاب ) فيلحقه ضرر قد يندم عليه ( وربما يتجاوز ) في الانتقام والدعاء ( عن الحد فيقع في معصية ) فيه تنبيه أن الدعاء على شخص إنما يجوز على قدر استحقاقه فإن لم يستحق أصلا أو استحق بما دون دعا عليه فليس بجائز بل قد يرد على نفس الداعي فينعكس الضرر عليه ؛ لأن جزاء سيئة إنما يكون مثلها ولا يجوز الاعتداء أكثر من مثل ما اعتدي به عليه ( و ) آفتها أيضا ( خوف فوت النية ) والأعمال إنما تكون بالنية لكن يشكل أن الأفعال الاختيارية مسبوقة بالقصد ألبتة ودعوى الفرق بين القصد والنية هنا تحكم كيف ؟ وقد نقل عن النووي في شرح الجامع الصغير أن النية هو القصد نعم عن البيضاوي هي انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضر حالا أو مآلا فيمكن فرقهما .

( والإخلاص والآفة الثالثة ) أي عدم إجزاء العمل ( نقصان العمل بل بطلانه ) لانتفاء الكل بانتفاء جزئه ( بفوت آدابه وسننه بل بفوت

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٣٩