الأقوياء ) في عمل الطاعة ( وذوي الصلابة في الدين ) قال في الحكم العطائية في باب الصحبة لا تصحب من لا ينهضك حاله ولا يدل على الله تعالى مقاله قال في شرحه : الصحبة أصل كبير من أصول القوم ، وفيها منافع ، وفوائد والحال هناك كون همته منحصرة به تعالى معرضا عما سواه وحصر التجائه إليه تعالى ، وإسقاط نظره عن غيره تعالى في النفع والضر وإسقاط نفسه من عينه فلا يشاهد لها فعلا فصحبة من هذه حاله ، وإن قلت عبادته جالبة لكل نفع ديني ودنيوي .
قال بعض الصوفية : لا تعاشر من الناس إلا من تزيد عنده ببر وتنقص عنده بإثم .
وقال بعضهم كن مع أبناء الدنيا بالأدب ومع أبناء الآخرة بالعلم ومع العارفين كيف شئت ، وقال علي رضي الله تعالى عنه شر الأصدقاء من أحوجك إلى المداراة ، وألجأك إلى الاعتذار .
وقيل من جلس على دكان العطار لم يفقد الرائحة الطيبة ( والاحتراز عن مصاحبة الفساق ) فإنهم لا يخافون الله ومن لا يخاف الله لا تؤمن غائلته ، ولا يوثق بصداقته بل يتغير بتغير الأعراض ، وأن في صحبتهم خطر سراية البدعة والفسق وهو مستحق للقطيعة فكيف الصحبة ( والمداهنين والضعفاء في الدين فعليك بالتشمر والسعي البليغ في إزالة صفة الإسراف فإنه خلق ) بضم فسكون ( ذميم قبيح جدا ومرض مدمن ) أي مهلك قد لا يفارق من قام به ( عسير العلاج ) أي قوي ( إلا أن يتدارك الله تعالى بتوفيقه فإنه ميسر كل عسير نعم المولى ونعم النصير ) .