القاضي ( مع أنه ) أي الحجر ( إهدار للآدمية ) فضرر السفه بالغ لمرتبة تهدر آدمية الآدمي ( وإلحاق بالحيوانات العجم ) التي لا شعور لها بل ( و ) إلحاق ( بالجمادات ) ، وأن في بعض الأمور في عدم اعتبار تصرفاتها أو كون تصرفه كعدم التصرف فلا يتوهم بأنه لا معنى في إلحاق الجمادات ؛ لأن الجمادات ليس لهم حركات اختيارية والسفيه له ذلك ( فإن قبل العلاج ) أي إن أمكن قبول العلاج ( فبالمنع عن جلساء السوء ) الذين يحرضونه ويغرونه على الإعطاء وينفرونه من الإمساك فإن المقارن بالمقارن يقتدي .
وعن علي رضي الله تعالى عنه الصحبة سارية والطبيعة سارقة نظم يا ربد بدتر بود ازماربد بحق ذات ياك الله الصمد يا ربد آردتر سوى جحيم يا رينكوكيرنا يأبى نعيم .
( وبإلزامه مجالسة العقلاء ) الذين استعملوا عقولهم بمواضعها لعلهم العلماء الظاهريون ( والحكماء ) لعلهم المتصوفة المتشرعون كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من أراد الله به خيرا رزقه خليلا صالحا إن نسي ذكره ، وإن ذكر أعانه ﴾ ، وعن عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام : تحببوا إلى الله تعالى ببغض أهل المعاصي وتقربوا إلى الله تعالى بالتباعد عنهم والتمسوا رضى الله تعالى بسخطهم قالوا يا روح الله فمن نجالس قال جالسوا من تذكركم رؤيته ومن يزيد في عملكم كلامه ومن يرغبكم في الآخرة عمله .
وقال علقمة رضي الله تعالى عنه في وصيته لابنه يا بني إن عرضت لك حاجة فاصحب من إذا خدمته صانك ، وإن صحبته زانك أي حفظك ، وإن قعد بك مانك