تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لرفع الحجر بزوال السفه ( وأكثر السفه طبيعي ) يخالفه عد الأصوليين السفه من العوارض المكتسبة قال في المرآة فإن السفيه باختياره يعمل على خلاف موجب العقل مع بقاء العقل فلا يكون سماويا ، ولا شك أن الطبيعي سماوي ، ولا يبعد أن يراد من الطبيعي المبدأ ومن الاكتساب الأثر ( وقد ينضم إليه ما يقويه على الإقدام على كثرة الإسراف ) بأن ينضم إلى ما هو طبيعة له ما يقويه ( وهو ) أي ما يقويه ( تملك المال بغير كسب وتعب ) كالإرث والوصية والهبة فإن كلفة الكسب ، وإتعاب التحصيل تصعب الإنفاق والإهدار وتذكر فوائد المال ومنافعه ( وحث جلسائه ) إياه فمن قبيل إضافة المصدر إلى فاعله ، والمفعول متروك ( على الإنفاق وتنفيرهم ) إياه ( عن الإمساك ليأكلوا ماله ) عند تبذيره ( ويأخذوه فلهذا نهي عن جليس السوء ) كما روي عن الصحيحين على رواية أبي موسى رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك ، وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد ريحا منتنة ﴾ قوله يحذيك بالحاء المهملة أي يعطيك قال المناوي في شرحه والمقصود منه النهي عن مجالسة من تؤذي مجالسته في دين أو دنيا والترغيب في مجالسة من تنفع مجالسته فيهما ، وفيه إيذان بطهارة المسك وحل بيعه وأنشد بعضهم تجنب قرين السوء واصرم حباله فإن لم تجد

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٢٤