تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( المبحث الخامس ) : ( في علاج الإسراف ، وهو ثلاثة ) علمي وعملي ، وقلعي ( الأول علمي وهو معرفة غوائله السابقة ) من مشاركة الشيطان ، وقوم لوط ، وفرعون وغيرها ( واستماع ما ذكرنا ) في ذمه من الآيات والدلائل ( والتأمل فيه ) أي فيما ذكرنا ( والمداومة على التذكر ) حتى ينقلع منه .

( والثاني عملي ، وهو التكلف في الإمساك ) إذا كان طبعه على الجود ( ونصب رقيب عليه ) من الأحباء والأقارب ( يعاتبه ) فيما أسرف ( ويذكره آفات الإسراف .

والثالث قلعي ) يقلعه من أصله ( وهو ) أي القلعي ( معرفة أسبابه ثم إزالتها ) ؛ لأن سبب الشيء إذا زال زال ذلك الشيء بالمرة ( وهي ) أي الأسباب ( ستة ) سفه وجهل ورياء وسمعة وكسل وبطالة وضعف نفس وضعف دين ( الأول ، وهو الغالب ) في السببية ( السفه ، وهو الحادي والثلاثون ، وهو ضعف العقل وخفته وسخافته ) السخيف ضد الثخين ( وركاكته ) من رك يرك ركاكة أي ضعف في عقله ورأيه كما نقل عن القاموس .

اعلم أن السفه هو النقصان في العقل كيفا وضده الرشد ، والبلادة نقصان فيه كما وضده الذكاء والغباوة البطء ، وعدم السرعة في الانتقال من المبادئ إلى المطلوب بدون النقصان في الكم والكيف وضدها الفطنة كما في الحاشية ( وضده الرشد وهو قوة العقل وبلوغه كماله قال الله تعالى ﴿ - ، ولا تؤتوا السفهاء أموالكم - ﴾ ) المنسوبة إليكم تصرفا وإليهم ملكا ( ثم قال ﴿ - فإن آنستم منهم رشدا - ﴾ ) أي أبصرتم رشدا ( ﴿ فادفعوا إليهم أموالهم ﴾ ) أعطوها إليهم

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٢٣