( وقال خ ومن تصدق ، و ) الحال ( هو محتاج أو أهله محتاج أو عليه دين فالدين أحق ) ، وأولى أو أوجب ( أن يقضى من الصدقة والعتق والهبة ، وهو ) أي الصدقة ( رد عليه ) مردود عليه ، وقيل أي غير نافذ تصرفه ؛ لأنه سفيه مسرف وتصرفه مردود مطلقا عند البعض منهم البخاري ، وعند أبي يوسف ومحمد نافذ قبل حجر القاضي مردود بعده والحجر واجب عليه ، وعند أبي حنيفة نافذ إلا أن يحجر القاضي على قولهما ، ولا يجوز للقاضي حجره عنده كذا قيل ( وقال ) أي البخاري ( فليس عليه أن يضيع أموال الناس ) أي الأهل وصاحب الدين ( بعلة الصدقة ) بل يجب ترك الصدقة ليوصل حق كل ذي حق إليه فاستخراج البخاري الحكم من الحديث يقتضي كونه مجتهدا كما قيل ، وقيل ليس بمجتهد فيكون الاستخراج لا بطريق الاجتهاد بل من قبيل ما يعرفه العالم العامي من النص لوضوح دلالته فحينئذ لا حسن في تخصيص التفريع إلى البخاري فتأمل .
( وقال الفقيه أبو الليث في تنبيه الغافلين عن إبراهيم بن أدهم ) ، وهو من كبار مجتهدي المشايخ آثر كون العمل أفضل من العلم فتقاعد عن التصنيف والتدريس فتفرغ للزهد والعبادة ( أنه قال لا ينبغي لرجل إذا كان عليه دين أن يصطبغ ) خبزه ( بالزيت أو بالخل ما لم يقض دينه ) ؛ لأن هذا ترفه ، وقضاء الحق الواجب مقدم عليه هذا إما مذهب مختص بهذا الولي أو أن ماله لا يفي دينه لتساوي الدين أو لغلبته على المال ( وقال ابن حجر ) العسقلاني ( قال ابن بطال ) المالكي أحد شراح