البخاري ( أجمعوا على أن المديان ) أي من كثر دينه ( لا يجوز له أن يتصدق بماله ويترك قضاء الدين ) ؛ لأن فيه التزام ما لم يلزم مع وجود ما لزم ومقتضى عدم الجواز وجوب الاسترداد أو التضمين عند الإهلاك سيما الغرماء وأنه إذا لم يجز التصدق فأولى عدم جواز هبته سيما لنحو ، ولده وزوجته لكن لم أقف .
( وقال الطبري وغيره قال الجمهور من تصدق بماله كله في صحة بدنه و ) صحة ( عقله حيث لا دين عليه وكان صبورا على الإضاقة ) من الضيق والمضايقة ( ولا عيال له أو له عيال يصبرون أيضا فهو ) أي التصدق بكل ماله ( جائز ) كما ﴿ تصدق الصديق في غزوة تبوك بجميع ماله فحسنه عليه الصلاة والسلام ﴾ وكذا روي أنه تصدق بجميع ما معه ليلا ونهارا سرا ، وعلانية حتى تخلل بالعباء ، وإن قيل إنه لم يجئ في المرفوع ( فإن فقد شيئا من ذلك كره ) تحريما مع نفاذ تصرفه قال في قاضي خان رجل محتاج أراد أن يتصدق بالدراهم التي معه على الفقراء قالوا إن كان لو تصدق على الفقراء يصبر على الشدة فالصدقة أفضل ، وإن كان لا يصبر على الشدة فالإنفاق على نفسه أفضل .
( وقال بعضهم هو ) أي التصدق ( مردود ) غير نافذ أو غير مقبول عند الله تعالى ( وروي ) أي مردوديته ( عن عمر رضي الله تعالى عنه ) لكن يخالف ما في أنفع الوسائل الإنسان إذا وقف وقفا ، وعليه ديون إلخ ( فظهر ) مما تقدم ( أن السرف يقع في الصدقة أيضا ) كما في غيرها ( إذا كان مديونا ، ولا يفي ما فضل من الصدقة لدينه أو كان ذا