تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحقيقة منك فصلة أرحام ( ﴿ فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا ، وهكذا ﴾ ) أي بين يديك ، وعن يمينك وشمالك كنى به عن تكثير الصدقة وتنويع جهاتها قال المحقق أبو زرعة : محل تقديم النفس فيمن لا يصبر ، وإلا فالإيثار محبوب ومحمود جاء بمدحه القرآن .

وفيه أن الحقوق والفضائل إذا تزاحمت قدم الآكد ، وأن الأفضل في صدقة النفل تنويعها في وجوه البر بالمصلحة ، ولا يحصرها في النفقة ومثله التصدق بثمن العبد إلى الفقراء المتكثرة أفضل من إعتاق عين العبد كما في التتارخانية والعمل بالإشارة ؛ لأنها قائمة مقام النطق إذا فهم المراد بها إلا أن الشافعية لم يكتفوا بإشارة الناطق إلا في الأمور الخفية كذا في الفيض ثم إنه لو أنفق على الفقراء مع احتياجه بدون الصبر منه أو من أهله أو قرابته يكون مسرفا كما نقل عن الحاشية .

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١١٩